نسيبة سهيل
نسيبة سهيل
8
كيف أعرف ذاتي، ومهاراتي ..
السؤال
كيف اعرف ذاتي ومهاراتي
الإجابة

السلام عليكم 

أهلا بك ،، وشكرًا لثقتك. 

من الجميل والمهم  معرفة الذّات .. وامكاناتها من قدراتٍ، ومهارات حتى يُحقّق كلّ انسانٍ بصمته، ويترجم هذه المَلَكات التي ميّزه الله بها الى أعمالٍ وانجازات، تنمو بها ذاته أكثر، وينهض بها مجتمعه، ووطنه، وأمته. 

انّ لمعرفة الذات وما تحويه من (قدرات، ومهارات) عدّة وسائل يُمكن البدء بأيٍ منها: 

1- الاختبارات والمقاييس الشخصيّة: وهي كثيرةٌ متنوّعة، بسيطةٌ ومتعمّقة (يُمكنك اجراء عدد منها، وتدوين النتائج في مفكرةٍ خاصة، والتركيز على المُتكرّر والمتشابه كوصفٍ لشخصيّتك). 

أقترح عليك: مقياس ديسك الذي يُقدّمه برنامج مُتقن في ورشة أدوات الاتقان ويقيس السمات الشخصيّة والسّلوك الواعي، وكذلك مقياس Extended DISC والذي يقيس اضافة لسابقه السلوك اللاواعي لدى الأفراد ويُقدم تقريرا يحوي مُقترحاتٍ للنموّ الذاتيّ و التطوير (يتمّ تقديمه مجانًا من قبل البرنامج في مُلتقيات الاتقان مع مُيسّرين مُتخصصين لتقديم المشورة في كيفيّة الاستفادة من النتائج وتفعيلها بخطط نموّ ذاتيّة)، كذلك مقياس الشغف الموجود في منصّة الشغف وكذلك التسجيل بالمختبر الخاصّ به لمعرفة كيفيّة تحويله الى خطة نموٍ شخصيّ ومهنيّ.

وهناك عدد من الاختبارات المتاحة على الانترنت مثل: MBTI TEST  لـ د. نيجرفان والذي يُصنف أنماط الشخصيّة الى 16 نوعا من الشخصيّات، واختبار AMIAS المقياس العربي للذكاءات المتعددة والذي ستجدينه في منصّة اكتشاف، ويُبيّن المهارات الفطريّة التي يتمتع بها الفرد والأعمال والتخصصات الملاءمة لها، بالإضافة الى اختبارات متعمقة يتمّ اجرائها برسوم معيّنة، وتحت اشراف مُختصين مثل: مقياس بيركمان.

كما يُمكنك اجراء الاختبارات بطريقة 360 درجة وهي تعني: أن يقوم بالاجابة عنك عدّة أشخاص على معرفةٍ بك، و تثقين في رأيهم مثل: أحد الاقارب، أحد الأصدقاء، الأستاذة أو المعلمة، رئيسة وزميلة بالعمل (ومن ثمّ جمع ما تكرر من نتائج وربطها بمواقف شخصية مرّت بك لمساعدتك على فهمها، والاستفادة منها في معرفة وتعزيز الذات و تحسينها).

2- التأمل في التجارب الشخصيّة، والمواقف الحياتيّة. 

في حياة كُلٍ منّا كنوزٌ من الفوائد والخبرات لا يفطن اليها الا من تأمل فيها وتفكّر (وهذا ما يُعرف بالتأمل الذاتي او اليقظة الذهنيّة)، ويأخذ صورا عدّة كالتأمل في مواقف وتجارب مختلفة مرّ الانسان بها في مراحله العمريّة المختلفة والحاليّة، والتامّل كذلك في الأنشطة والممارسات وخاصة المتكررة (بل وحتى الألعاب التي كان يُفضّل اللعب بها) كلّ ذلك يكشف جوانب من الشخصيّة، هل هي هادئة أم نشطة، تحب العزلة أكثر ام الاجتماع بالآخرين، هل تميل للقيادة أكثر أم أن تكون عضوةً في فريق، ام مُستقلّةً، وهكذا . (ولا مانع من اشراك العائلة أحيانًا في بعض المواقف والتجارب وملاحظة تأملاتهم).

3- المشاركة في مسؤوليّات، وأعمالٍ جديدة.

كلّما انخرط الانسان في مهام، وأعمالٍ مختلفة كلّما اكتشف جوانب في شخصيّته، ومواهب وامكاناتٍ خاصّة لديه، وزاد وعيًا بذاته ومهاراته ومواهبه وميوله المفضّلة مما يُساعده في النموّ الذاتيّ واكتشاف شغفه، ورسالته في الحياة.

وأوجه المشاركة كثيرة منها: المشاركة في الأعمال التطوعيّة المختلفة، الأندية الجامعية ومناشطها، تجربة مهام وأدوار جديدة في المنزل ومحيط الدراسة. 

كلّ هذه الوسائل مُعينةٌ باذن الله على اكتشاف الذّات ومعرفتها.

أتمنى لك التوفيق، ودمت بخير.